12th Mar 2025
في أحد الأيام كان هناك طفل صغير يُدعى سامي. كان سامي يجلس على الأرض مع دميته المفضلة ويقول: "أمي، لماذا لا نذهب إلى المدينة مثل باقي الأطفال؟". كانت والدته تعمل بجد، لكنها نظرت إليه بحب وابتسامة وقالت: "نحن نملك ما هو أكثر من المال، يا سامي. لدينا الحب والوقت لبعضنا البعض."
مرت الأيام وصارت والدته أكثر تعبًا، حتى جاء يوم حيث شعرت بألم في صدرها. جلس سامي بجانبها ووضع رأسه على كتفها، وداخل قلبه كان يشعر بحزن عميق. أدرك حينها أن الحياة ليست عن الأشياء المادية، بل عن الأشخاص الذين نحبهم ونقضي معهم الوقت.
في أحد الأيام، قرر سامي أن يفعل شيئًا خاصًا لوالدته. جمع بعض الأزهار من الحديقة المجاورة ورتبها بعناية في مزهرية صغيرة. عندما قدمها لوالدته، رآها تبتسم ابتسامة مشرقة، وقالت له: "أنت أجمل هدية يا سامي. الحب الذي تقدمه يجعلني أشعر بالقوة والسعادة."
وفي مساء ذلك اليوم، جلس سامي ووالدته على الشرفة، يشاهدان غروب الشمس معًا. سألته والدته عن يومه، وأخبرها بكل التفاصيل الصغيرة التي عادة ما لا يشاركها. كانت تلك اللحظات مليئة بالدفء والحب، وشعر سامي بأن قلبه ممتلئ بالامتنان للحظات البسيطة التي تقضيها معًا.
ومع مرور الأيام، تعلم سامي أن يدرك أن قيمة الحياة ليست في الذهاب إلى المدينة أو امتلاك الأشياء المادية، بل في اللحظات التي نقضيها مع من نحب. علمته والدته أن الحب والصبر هما أثمن الكنوز، وأن السعادة الحقيقية تكمن في العيش بحب واهتمام. وفي كل مساء، كان سامي يذهب إلى النوم وهو يشعر بالسلام والرضا، عارفًا أنه قد وجد السعادة في وجود أمه بجواره.