Author profile pic - Faisal Alazzeh

Faisal Alazzeh

20th Jul 2025

بوابة القمر

في ليلة هادئة من ليالي الصيف، جلست ليلى (7 سنوات) وأختها الصغرى جود (4 سنوات) بجانب والدتهما ماما سلمى في الحديقة الخلفية، يتأملن القمر المضيء في السماء. همست ليلى: "ماما... تتخيلي لو في بوابة تطلعنا للقمر؟" ضحكت ماما سلمى وقالت: "يمكن... بس لازم نغني أغنية القمر أول." غنّت الأم مع ابنتيها أغنية اخترعتها في تلك اللحظة: "يا قمر يا منور، خدنا بعيد نسافر، نطير، نطير، نطير... لعالم سحري صغير." وفجأة، لمعت زهرة بنفسجية خلف الشجرة الكبيرة، وفتحت الأرض تحتها لتكشف عن بوابة دائرية مضيئة!

A serene summer night, two sisters, Layla (7 years) and Jude (4 years), with their mother Salma, looking at a bright moon in the sky, sitting in a cozy backyard garden, digital art, soft colors, warm light, inviting atmosphere, high quality

نظرت الفتاتان إلى ماما بدهشة، فقالت وهي تبتسم: "جاهزين للمغامرة؟" دخل الثلاثة إلى البوابة، ووجدوا أنفسهم في عالم عجيب: الأشجار تتحدث، والفراشات تضيء، والحيوانات ترتدي قبعات وتتحدث بلغة الطيور! ساروا في ممر من السحاب، حتى وصلوا إلى قلعة مصنوعة من حلوى القطن. هناك، التقت ليلى بجنية اسمها "لمورا" كانت تبكي لأن النجمة الذهبية اختفت من سماء المملكة، وبدونها، لن تستطيع الجنيات الطيران! قررت ليلى وجود وماما مساعدتها. مرّوا في متاهة المرايا، وركبوا على ظهر طائر تنين ناعم الريش، وعبروا نهر الشوكولاتة الداكنة، حتى وجدوا النجم الذهبي محتجزًا داخل قفص من الثلج، يحرسه دب نائم.

The three of them, Layla, Jude, and their mother Salma, entering a glowing round portal in the garden, with a purple flower shining brightly beside it, magical and whimsical, illustration, cheerful, bright colors, child-friendly fantasy scene

اقتربت ليلى وجود من القفص بحذر، وهمست جود: "كيف نحرر النجم؟" فكرت ليلى، ثم قالت: "ربما يمكننا إذابة الثلج بالدفء الذي في قلوبنا!" ضمت ليلى وجود ماما سلمى أيديهن معًا، وبدأوا يغنون أغنية القمر مرة أخرى. شيئًا فشيئًا، بدأ الجليد يذوب وخرج النجم الذهبي لينير السماء من جديد.

استيقظ الدب بحركة مفاجئة، لكنه لم يكن غاضبًا، بل كان نائمًا فقط! قال الدب بصوت ناعم: "شكرًا لكم على إعادة النجم لمكانه. لم أدرك أنني كنت أعيق سعادة المملكة." ضحكت الجنيات وعادت للطيران في السماء، واحتفلت المملكة بعودة النجم.

شكرت لمورا ليلى وجود وماما سلمى، وقالت لهم: "بفضل شجاعتكم وحبكم، عاد السحر لعالمنا." قررت العائلة العودة من البوابة قبل أن يحين وقت النوم في العالم الحقيقي. حين وقفوا أمام البوابة، لوحت لهم الجنيات مودّعة، وعادوا إلى حديقتهم حيث كانت السماء تلمع بالنجوم اللامعة، وكانت ماما سلمى تقول: "ستظل هذه الليلة في ذاكرتنا للأبد!"