17th Dec 2024
في قرية صغيرة، كان هناك مزارع مخادع يُدعى صالح. عندما جاء جاره حاملاً حقيبة من المال، قال له سعيد: "لقد بعتك بئر الماء الموجود في أرضي!" شعر سعيد بالفرح وذهب إلى البئر في اليوم التالي. لكن عندما وصل، قال له صالح بابتسامة مشاغبة: "اذهب من هنا أيها الرجل، لقد بعتك البئر، ولكن لم أبعك الماء!" استنكر سعيد: "كيف تجرؤ على ذلك؟ أنا بحاجة إلى الماء!".
ذهب سعيد إلى القاضي، وكان الكل ينتظر القرار. قال القاضي: "صالح، ما فعلته ليس عدلاً!" ثم ضحك القاضي قائلاً: "صالح، لقد بعت البئر، لكن الماء هو جزء منها!" نظر صالح إلى الأرض وخجل من فعلته، ثم وافق على إعادة الماء. وعاد سعيد إلى قريته سعيداً بالماء والعدالة.
بعد أن انتهت القضية، عاد سعيد إلى البئر وبدأ في استخدامها بحرية، يشعر بالفرح والراحة. لقد تعلم درسًا مهمًا عن الحذر من المخادعين وكيف أن العدالة دائمًا موجودة لمن يحتاجها. بدأ في مساعدة جيرانه بالماء من البئر كلما احتاجوا.
أما صالح، فقد شعر بالخجل من فعلته وقرر أن يعتذر لسعيد ولجميع أهل القرية. بدأ صالح في تغيير سلوكه، وأصبح شخصًا أكثر إحترامًا وصدقًا مع الآخرين. أصبح يساعد جيرانه في الحقول ويشاركهم في العمل، مما جعله يكتسب احترامهم من جديد.
وفي نهاية المطاف، أصبحت القرية مكانًا أفضل للعيش، حيث تعلم الجميع قيمة الصدق والتعاون. تعلم الأطفال من قصة البئر كيف أن الخداع لا يجلب سوى المتاعب، وأن الصدق هو الطريق نحو السعادة الحقيقية. وعاش الجميع في سعادة ووئام، يتشاركون الموارد ويثقون ببعضهم البعض.