30th Jun 2025
في قريةٍ صغيرةٍ وهادئة، كان يعيش ولدٌ اسمه سليم. كان سليم طيب القلب، يحب الحيوانات كثيرًا. وفي يومٍ من الأيام، وهو عائدٌ من المدرسة، سمع صوت مواء ضعيف. اقترب سليم بحذر من الشجرة الكبيرة وقال: "أين أمكِ يا صغيرة؟ هل ضعتِ؟".
حمل سليم القطة بعناية، ووضَعها داخل حقيبته الدافئة. عندما وصل إلى بيته، أعدَّ لها طبقًا من الحليب وقطعًا صغيرة من الجبن. كان يشاهدها وهي تأكل بسعادة، ويشعر بالفرح. مرّت الأيام، وكبرت القطة، وأطلق عليها سليم اسم "بيضاء". أصبحت بيضاء تلعب معه، وتجلس بجانبه حين يذاكر. كما عرفت أنه ليس مجرد صديق بل يمكن أن تكون الحامية.
في أحد الأيام، بينما كان سليم يلعب في الحديقة، رأى بيضاء مستلقية تحت أشعة الشمس الدافئة. فجأة، سمع صوت زمجرة قادمة من الزاوية، فالتفت بسرعة ليجد كلبًا ضالًا يقترب. قفزت بيضاء بحركة سريعة ووقفت بين سليم والكلب، وبدأت في المواء بصوت عالٍ تحذيرًا.
خاف الكلب وتراجع ببطء، بينما اقترب سليم من بيضاء وعانقها بامتنان. قال لها وهو يربت على رأسها: "أنتِ حقًا شجاعة يا بيضاء، لم أتوقع أنكِ ستدافعين عني هكذا!". ومنذ ذلك اليوم، شعر سليم بأمان أكثر بوجود بيضاء بجانبه، كما ازدادت صداقتهما قوة أكثر من أي وقت مضى.
مع مرور الوقت، أصبحت بيضاء جزءًا لا يتجزأ من عائلة سليم. أحبها الجميع، وأصبحت رفيقة يومية في كل نشاط. في أحد الأيام، بينما كانت العائلة تجلس معًا في المساء، قال سليم بابتسامة: "لو لم ألتقِ ببيضاء في ذلك اليوم، لما عرفت قيمة الصداقة والوفاء الحقيقيين." وبهذا عاش سليم وبيضاء بسعادة ووفاء في قريتهما الصغيرة.