2nd Mar 2025
في مستعمرة نمل صغيرة، كانت هناك نملة مغرورة تسمى مريم. كانت دائمًا تتفاخر أمام أصدقائها، قائلة: "أنا الأذكى والأقوى بينكم! لا أحتاج لمساعدتكم!" وكانت النملات الأخريات ينظرن إليها باستياء، لكن مريم كانت تستمر في إدعاءاتها. يومًا ما، قررت مريم أن تجرب قدرتها على حمل أكبر حبة طعام في المستعمرة. بينما كانت تنقل الحبة الضخمة، سقطت منها وعلقت في الوحل.
عندما حاولت مريم دفع الحبة، أدركت أنها عالقة ولم تستطع الخروج. نادت على أصدقائها: "ساعدوني!" أتيت النملات الأخريات وتعاونوا معًا، وبدأوا في سحب الحبة بقوة. وفي لحظة من الزمن، أصبحت الحبة في الهواء، وابتسمت مريم. عندها فهمت أن العمل الجماعي هو الأفضل، وشكرت صديقاتها قائلة: "أنتم الأقوى والأذكى! لن أدع فخري يعميني مرة أخرى."
بعد تلك الحادثة، بدأت مريم تدرك أهمية التعاون. قررت أن تشارك أصدقاءها في مهامهم اليومية، وكان كل واحد منهم يساعد الآخر في جمع الطعام وبناء الأنفاق. شعرت مريم بالسعادة والفخر الحقيقي عندما أنجزت مع أصدقائها شيئًا لا تستطيع إنجازه بمفردها.
وفي يوم من الأيام، تجمع النمل في احتفال صغير لتقدير العمل الجماعي. قدموا لمريم زهرة جميلة تعبيرًا عن تقديرهم لتحولها وتواضعها الجديد. شعرت مريم بالفرح والامتنان، وقالت بصوت واضح: "لم أكن لأكون هنا بدون دعمكم! شكرًا لكم جميعًا!"
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مريم مثالًا للتعاون والتواضع في المستعمرة. تعلمت أن الفخر المفرط لا يجلب السعادة الحقيقية، بل أن الصداقة والمساعدة هي التي تمنح الحياة معنى. وعاشت النملات جميعًا في سعادة وتعاون، وعرفوا أن اتحادهم يجعلهم أقوى.