16th Feb 2025
في قرية جميلة خضراء، كان هناك كلب صغير يمشي كل يوم. قال الكلب بصوت عالٍ: "أنا كلب سعيد! أبحث عن طعام شهي!" كان يتجول في أنحاء القرية، يتسلق الهضاب ويقطع الأنهار. كلما شَمّ رائحة لذيذة، كان يجري نحوها بشغف. ثم في يوم مشمس، وجد عظمة كبيرة عليها لحم طري، فالتقطها بسرعة وأخذها نحو منزله.
بينما كان الكلب الطماع يعبر النهر، رأى كلبًا آخر يحمل طعامًا في فمه. قرر أن يأخذ الطعام منه، ففتح فمه ليهجم. لكن فجأة، سقطت العظمة الكبيرة من فمه وغرقت في النهر. نظر الكلب الطماع حزينًا، بينما الكلب الآخر هرب سريعًا. عاد إلى منزله جائعًا، وقد تعلم درسًا مهمًا: "لا أكون طماعًا ولا أسرق ما ليس لي!".
في اليوم التالي، قرر الكلب أن يذهب في نزهة أخرى في القرية. وبينما كان يسير ببطء، شاهد فراشة جميلة تطير من زهرة إلى زهرة. تذكر الكلب كيف كان يمسك بالعظمة بإحكام، وتعلم أن الاستمتاع بالحياة لا يتطلب الحصول على كل شيء. فرح الكلب بمشاهدة الفراشة وأخذ يتبعها وهو يقفز هنا وهناك سعيدًا.
وفي طريق العودة إلى المنزل، التقى الكلب بصديقه القط. قال القط: "لماذا تبدو سعيدًا اليوم، أيها الكلب؟" فأجاب الكلب بابتسامة: "تعلمت درسًا بالأمس عن الطمع، والآن أستمتع بكل ما حولي دون أن أطمح للمزيد." ضحك القط وقال: "هذا رائع! أنا سعيد لأجلك!".
ومع غروب الشمس، كان الكلب يشعر بالراحة والسكينة. استلقى في حديقته الصغيرة، ينظر إلى السماء التي بدأت تتزين بالنجوم. استمتع الكلب بالهدوء وتنفس الهواء النقي، وعرف أن السعادة الحقيقية تأتي من القلب وليس مما تملكه. وهكذا، عاش الكلب حياته بعد ذلك بطريقة أكثر حكمة ورضا، متجنبًا الطمع في كل خطوة.