11th Feb 2025
في بغداد، حيث كانت الأزقة ضيقة ومليئة بالصوت والضحك، وقف القاضي جحا أمام الناس. "هل تظنون أن اللص يستطيع الهروب من العدالة؟" سألهم بصوت عميق، بينما كان اللص المسكين، شاب صغير ذو عيون كبيرة، يرتجف في الزاوية. قال الشاب، "لكنني لم أسرق شيئًا! أرجوك، صدقني!"
ابتسم القاضي جحا، فكر قليلًا ثم قال: "إذا لم تكن قد ارتكبت جريمة، دعنا نكتشف ذلك معًا! سأعطيك فرصة لشرح ما حدث. كل ما عليك فعله هو أن تخبرني القصة كما حدثت، بحقيقة وبأمانة!". تجمع الناس في الساحة وتحدث الشاب، سرد قصته about the situation. بينما القاضي جحا يستمع بكل تركيز، بدأت الحقيقة تتكشف والابتسامة تعود للوجوه.
بدأ الشاب يروي قصته قائلاً: "كنت في السوق أبحث عن عمل لأنني بحاجة إلى المال لمساعدة عائلتي. فجأة رأيت رجلاً يركض بسرعة ويلقي محفظة بجواري. قبل أن أستوعب ما حدث، صرخ الناس وقالوا إنني اللص!". نظر جحا في عيني الشاب وأدرك أنه يقول الحقيقة.
ثم التفت جحا إلى الناس وقال: "هل رأى أحدكم من هو الرجل الذي ألقى المحفظة؟ لا يمكننا أن نحكم على الشاب دون أن نعرف الحقيقة الكاملة." بدأ الناس يتشاورون فيما بينهم، وأخيراً خرج رجل من الحشد وقال: "نعم، لقد رأيت الرجل وهو يهرب، ويبدو أن الشاب هنا بريء!"
ابتسم جحا وقال: "هذا هو العدل الذي نبحث عنه. الشاب بريء، ويجب أن يكون كل منا حذرًا قبل أن يتهم أحدًا بشيء لم يرتكبه." امتلأت الساحة بالتصفيق والتهليل، وشكر الشاب جحا والجميع على إنصافهم. تابع جحا طريقه، وهو يفكر في حكمة جديدة يعلمها للناس في المستقبل.