1st Mar 2025
كان هناك طفل يدعى عادل، يعيش مع أمه في بيت صغير. أمه مطلقة من أبوه وزوجها الجديد، سامي، كان يعامله بشكل سيئ. "لماذا تفعل ذلك، سامي؟" سأل عادل بخوف، لكنه كان يرفع رأسه عالياً ويحاول أن يكون شجاعاً. كانت أمه تنظر بحزن، لكنها لم تستطع أن تساعده كما في السابق.
في أحد الأيام، قرر عادل أن لا يستسلم لظروفه. خرج إلى الحديقة وبدأ يجمع أصدقائه ليخططوا لمغامرة. "دعونا نبني قلعة!" قال لهم بحماس. بدأ الجميع في جمع الصناديق والأوراق، وعندما كانوا يبنون، شعر عادل بالسعادة، وابتسم رغم كل ما يمر به. كانت تلك اللحظة تجعله يؤمن بقوته وبأن غدا سيكون أفضل.
بينما كانوا يبنون القلعة، لاحظ عادل أن أحد أصدقائه، يوسف، كان يبدو حزينًا. اقترب منه وسأله "ما بك يا يوسف؟" فأجابه يوسف بصوت منخفض "أبي لا يسمح لي باللعب في الخارج." شعر عادل بالحزن لأجله، وقال له "سنكون دائمًا هنا لنلعب معًا، ويمكنك أن تأتي إلينا متى شئت." بهذه الكلمات، شعر يوسف بالراحة وابتسم، وشارك بحماس في بناء القلعة.
عندما انتهوا من بناء القلعة، جلس الأطفال داخلها يتحدثون عن أحلامهم. قال عادل "أريد أن أكون طيارًا عندما أكبر"، وأيده أصدقاؤه بعبارات التشجيع. كانت تلك اللحظة ملهمة جدًا لعادل، حيث شعر أن لديه أصدقاء يدعمونه ويؤمنون به مهما كانت الظروف.
عاد عادل إلى المنزل في وقت متأخر، ليفاجئ بزائر غير متوقع؛ كان والده الحقيقي قد أتى لزيارته. "مرحبا يا بني، كيف حالك؟" قال الأب بابتسامة دافئة. شعر عادل بموجة من السعادة تحتضنه، وتمنى أن يكون لديه المزيد من اللحظات السعيدة كهذه. بالرغم من التحديات التي يواجهها، عرف عادل أن القوة والشجاعة تأتي من الحب والدعم الذي يحظى به من أصدقائه وعائلته.