10th Jan 2025
في ليلة مظلمة، وقف ياسر أمام المرآة الكبيرة في شقته الفاخرة. كانت عيونه تتلألأ بشعاع غريب، وكان يرتدي قفازات بيضاء ناصعة ويمسك بسكين لامع. همس ياسر قائلاً: "الليلة ليلة مباركة. ليلة ولادة عمل فني جديد." ثم اقترب بخطوات هادئة من الضحية النائم فطعنه في قلبه. بعد أن أنجز عمله، بدأ ينظف سكينه بعناية وهو يبتسم مبتسمًا. يبدو أن القاتل كان محترفًا، وكانت خطته محكمة.
في صباح اليوم التالي، كانت أجواء الغموض تسود مقر الشرطة. اجتمع رئيس المباحث ساجد ووكيل النيابة عمرو، حيث قال ساجد بجدية: "جريمة بشعة، ضربة واحدة في القلب، لا أثر لكسر أو عنف. القاتل محترف." جاء عمرو لينظر إلى الصور، قائلاً: "السكين المستخدم خاص جداً، نوع نادر. علينا أن نعرف من يملك مثل هذا السكين." كانت التحقيقات قد بدأت، والسؤال الأكبر كان: من يكون القاتل الفعلي؟
في الليل التالي، جلس ياسر على كرسيه المفضل في غرفة المعيشة، يشاهد الأخبار على التلفاز. كانت تفاصيل الجريمة قد انتشرت في كل مكان، ولكن لم يكن هناك أي ذكر لاسمه، مما جعله يبتسم بثقة. فكر ياسر في أن خطته قد نجحت، وأنه قد تخطى التحقيقات دون أن يُكتشف. لكن في أعماق نفسه، كان يعرف أن اللعبة لم تنتهِ بعد.
في الوقت نفسه، كان ساجد وعمرو يعملان بلا كلل. وجدوا دليلاً جديداً: كاميرا مراقبة قريبة من مكان الحادث أظهرت رجلاً يرتدي قفازات بيضاء يدخل المبنى في وقت الحادث. قال عمرو بحماس: "هذا يمكن أن يكون الدليل الذي نحتاجه. علينا أن نحلل هذه الصور ونبحث عن أي علامة يمكن أن تشير إلى هوية هذا الرجل."
بعد أيام من التحليل والتحقيقات المكثفة، تمكن الفريق من تحديد هوية ياسر ومكان إقامته. اقتحموا شقته ووجدوه جالسًا في الظلام، مبتسمًا وكأنه كان ينتظرهم. قال ياسر بهدوء: "كنتم جيدين في هذه اللعبة، لكنني كنت أفضل." وهكذا، انتهت الحلقة الأولى من لغز القتل الأول، بوعد بأن يستمر الصراع بين العبقرية الإجرامية والعدالة.