11th Nov 2024
كان هناك أسد ملك الغابة، قوي وعالي، يحكم كل الحيوانات. في يوم من الأيام، كان يجلس تحت شجرة كبيرة عندما جاء فأر صغير يلعب حول قدميه. زأر الأسد بغضب، ولكن الفأر قال بلطف: "لا تخف أيها الأسد، أنا فقط أريد أن ألعب!".
نظر الأسد إلى الفأر الصغير بتعجب، وفكر في نفسه: "كيف يتمكن هذا المخلوق الصغير من اللعب بهذا الشجاعة بالقرب مني؟" لكن شيئاً ما في عيني الفأر جعله يشعر بالهدوء، فقال الأسد: "حسناً، يمكنك اللعب هنا، ولكن كن حذراً ولا تزعجني كثيراً".
فرح الفأر بكلمات الأسد، وبدأ في القفز حوله بسعادة. كانت هناك لعبة يفضلها الفأر، وهي جمع الأوراق المتساقطة من الأشجار وتشكيلها في دوائر صغيرة. لم يستطع الأسد إلا أن يبتسم وهو يشاهد الفأر يلهو ببراءة واستمتاع بالغ.
بعد فترة، تعب الفأر واستلقى بجانب الأسد ليأخذ قسطاً من الراحة. قال الفأر: "شكراً لك أيها الأسد، لم أكن أعلم أن ملك الغابة يمكن أن يكون لطيفاً بهذا الشكل". ابتسم الأسد وقال: "ربما يكون حجمك صغيراً، لكن قلبك كبير، وأنا سعيد بأنني سمحت لك باللعب هنا".
وفي يوم من الأيام، كان الأسد محاصراً في شبكة من الصيادين ولم يتمكن من الخروج. سمع الفأر صوت زئير الأسد وركض بأسرع ما يمكنه لمساعدته. بدأ الفأر بقضم الحبال بأسنانه الصغيرة، وبعد وقت طويل، استطاع تحرير الأسد. نظر الأسد إلى الفأر بامتنان وقال: "لقد علمتني اليوم أن الصداقة والشجاعة لا تُقاسان بالحجم".