3rd Mar 2025
أحمد طفل ذو عشر سنوات، يجلس تحت شجرة كبيرة في حديقة الحي. إلى جانبه، قال أصدقاؤه سلوى ومنى وبلال: "لنتحدث عن الحكايات المدهشة!". اجتمع الأطفال حوله بشغف، وهم يحملون علب الحلوى ويتبادلون الضحكات. وفجأة، جاء طارق، الشاب البالغ من العمر عشرين عامًا، وأخذ يجلب لهم الأخبار عن مغامراته. "هل سمعتم عن الإمام صالح؟ إنه يروي لنا قصصًا مذهلة عن بلدتنا!"
كان الإمام صالح رجلًا هادئًا، ذو لحية كثيفة وقبعة وقميص نظيف، ويمتلك حبًا كبيرًا للأطفال. جاء يومًا إلى الحديقة محاطًا بستة رجال وسبع نساء، وتجمع الجميع حوله. "أيها الأطفال!" قال الإمام بصوت عميق، "هل ترغبون في سماع قصة عن الأبطال؟"، فصاح الجميع بصوت واحد: "نعم!" شعر أحمد وأصدقاؤه بالفخر والسرور. وبدأ الإمام يروي قصة عن شجاعة أهل البلدة، بينما كان الأطفال يتفكرون في أحلامهم وشجاعتهم.
بدأ الإمام صالح قصته قائلاً: "في يوم من الأيام، كان هناك بطلٌ شجاع يعيش في بلدتنا، كان اسمه خالد. خالد لم يكن يخاف شيئًا، وكان دائمًا يسعى لحماية البلدة من الخطر. في أحد الأيام، ظهر وحش كبير في الغابة المجاورة، وهدد سكان البلدة. وقف خالد بشجاعة أمام الوحش، وتسلح بشجاعته وإيمانه، وتمكن من إنقاذ البلدة." استمر الأطفال في الاستماع بتركيز شديد، وكأنهم يعيشون الأحداث بأنفسهم.
بعد أن انتهى الإمام من قصته، ضجت الحديقة بالأصوات والتصفيق. قال بلال: "أريد أن أصبح شجاعًا مثل خالد يومًا ما!"، بينما أضافت سلوى: "وأنا أريد أن أكتب قصصًا ملهمة مثلك يا إمام صالح!" ضحك الإمام وأجاب: "كل واحد منكم يملك القدرة على صنع الفرق، كل ما عليكم هو الإيمان بأنفسكم." شعر أحمد وأصدقاؤه بالسرور والأمل في قلوبهم، وعلموا أن كل حكاية تحمل في طياتها درسًا وإلهامًا للمستقبل.