
23rd May 2025
أحمد عبد الحكيم كان شاعرًا موهوبًا. يحب الشعر ويعشق الكلمات. كان دائمًا يقول: "الكلمات مثل الطيور، تطير في السماء!" كان يجلس لساعات طويلة، يكتب ويقرأ، ويتأمل في جمال الطبيعة من حوله. الأشجار كانت تتراقص، والزهور تتفتح، وكان أحمد يجد في هذا الجمال إلهامًا عظيمًا.
أصبح أحمد شاعرًا معروفًا في منطقته، ويحب أن يقرأ شعره للجميع. في الأمسيات الشعرية، كان الأطفال والكبار يجتمعون حوله. قال أحد الأطفال: "أحب قصائدك، تجعلني أشعر بالسعادة!" كان أحمد يبتسم، ويقول: "الكلمات تلمس القلوب!" قرر أحمد أن يجمع قصائده في كتاب، وعندما نشر الديوان، جاء الجميع ليحصلوا على نسخة منه. كانت كلمات أحمد تمثل مشاعر الناس، وأصبح اسمه معروفًا ومحبوبًا.
وذات يوم، بينما كان أحمد يجلس تحت ظلال شجرة عتيقة في الحديقة، اقتربت منه فتاة صغيرة، عيناها تلمعان بالفضول. قالت: "يا أحمد، هل يمكنك أن تكتب قصيدة عن القمر؟" فكر أحمد للحظة، ثم ابتسم وقال: "بالطبع يا صغيرتي، القمر صديقنا في السماء، ينير لنا الليالي الحالكة بالكلمات السحرية." وبدأ يكتب بينما كانت الفتاة تستمع بشغف.
وبعد أن انتهى من كتابة القصيدة، قرأها بصوت عالٍ، وصوت الرياح يُحمل كلماته بعيدًا. كان الجميع مبهورين بجمال القصيدة، وصفقوا بحماس. اقتربت الفتاة من أحمد وقالت: "أنت شاعر حقاً مميز، كلماتك تضيء مثل القمر!" شكرها أحمد بحنان، وقال: "الكلمات هي نور الروح، وأنتِ أضأتِ يومي بهذه الفكرة الجميلة."
وعندما حل المساء، وعاد أحمد إلى بيته، شعر بالفرح والرضا. جلس على مكتبه الصغير بجانب النافذة، ونظر إلى القمر الذي ألهمه الكثير من القصائد. قال في نفسه: "سأكتب عن كل شيء جميل في هذا العالم، لأن الشعر يعطينا القوة لنحلم ونسعد الآخرين." وهكذا، استمر أحمد في كتابة الشعر، مُضيئًا قلوب الجميع بكلماته العذبة.