22nd Jul 2025
في غزة، كان هناك أطفال يحبون اللعب تحت الشمس. قال محمد، أحد الأطفال: "هيا نلعب كرة القدم!" ابتسمت فاطمة ردت: "نعم، دعونا نشكل فريقًا!" كانت المباراة مشوقة، وضحكاتهم ملأت الأجواء. الجدران القديمة كانت تشهد مغامراتهم اليومية وأحلامهم الكبيرة.
في المساء، اجتمعوا معًا ليحكوا حكايات. قال أحمد: "لدي فكرة! ماذا لو بنينا قاربًا وذهبنا في مغامرة إلى البحر؟" فاطمة وهالة تأملوا بعينين لامعتين، بينما كانوا يتخيلون رحلتهم. حلموا بأفق بعيد ورمال ناعمة، ولم يعرفوا أن أحلامهم قادرة على تغيير العالم.
استمر الأطفال في التخطيط لمغامرتهم البحرية. قال يوسف: "يمكننا استخدام الأخشاب القديمة من ورشة والدي لصنع القارب!" وافقت هالة بحماس: "وسوف نجمع الأقمشة لصنع الشراع!" ضحك الجميع وهم يتخيلون أنفسهم يبحرون عبر الأمواج العالية، يلاحقهم طيور النورس ويهتفون بصوت عالٍ مع الريح.
وفي اليوم التالي، بدأوا العمل بكل جدّ. كان محمد يقود الحملة، يوزع المهام بين أصدقائه، كل منهم يعمل بمهارة وحماس. كانت أصوات مطارقهم وضحكاتهم تملأ المكان، تلمع في عيونهم بريق الأمل والعزيمة. شعروا أن القارب ليس مجرد خشب وقماش، بل هو جناح يحمل أحلامهم بعيدًا عن جدران غزة.
بعد أيام من العمل الجاد، أُنجز القارب بفضل التعاون والإصرار. في صباح أحد الأيام المشمسة، دفعوا القارب إلى البحر، وتسلقوا جميعًا على متنه. بينما كانوا يبحرون، شعروا بحرية جديدة، بعيدة عن كل القيود، متجهين نحو الأفق البعيد حيث تنتظرهم مغامرات لا تنتهي.