15th Dec 2024
في بلدة صغيرة، كان يعيش فتى يافع يدعى سامر. كان سامر يحلم دائمًا بأن يصبح بطلًا مثل أبطال القصص التي يسمعها من جدته. قال لصديقه علي: "أريد أن أكون بطلًا وأساعد الناس!". رد عليه علي: "ولكن كيف ستصبح بطلًا؟". فكر سامر مليًا، ثم قال: "سأبدأ من الآن!". لم يكن يعرف أن مغامرة رائعة تنتظره.
استجمع سامر شجاعته وقرر البدء في حملة نظافة في الحديقة العامة. اجتمع مع أصدقائه وبدأوا في جمع النفايات. بينما كانوا يعملون، جاء أحد الكبار وسألهم: "ماذا تفعلون هنا يا أبطال؟". أجاب سامر بفخر: "نحن نربي وطننا!". ابتسم الرجل وأعطاهم بعض الحلوى كمكافأة لجهودهم. أدرك سامر أن البطولة ليست فقط في القصص، بل في الأفعال الصادقة والمساهمة في جعل العالم مكانًا أفضل.
في الأيام التالية، قرر سامر وأصدقاؤه أن يواصلوا مساعدة مجتمعهم بطرق مختلفة. قاموا بزيارة دار الأيتام وتقديم بعض الألعاب والكتب للأطفال هناك. كانت وجوه الأطفال تضيء بالفرح والامتنان، وقالت إحدى المشرفات: "شكراً لكم على هذه اللفتة الجميلة". شعر سامر بسعادة غامرة لرؤية تأثير أفعاله على الآخرين.
بعد ذلك بفترة قصيرة، كانت البلدة تعاني من نقص في المياه بسبب جفاف مفاجئ. رأى سامر الفرصة لمساعدة الأهالي فاقترح تنظيم حملة لجمع المياه وتوزيعها. عمل مع أصدقائه على جمع التمويلات وشراء زجاجات المياه وتوزيعها على المنازل المحتاجة. قال عمدة البلدة: "لقد أثبتم أن الأبطال يعيشون بيننا، وأن الفعل الواحد يمكن أن يصنع فارقاً كبيراً".
مع انتهاء الصيف، أدرك سامر أن رحلته نحو البطولة لم تكن مجرد مغامرة، بل درس في العطاء والتعاون. نظر إلى أصدقائه وقال: "لقد أثبتم أن العمل الجماعي يمكن أن يحقق المعجزات". وافق علي وقال: "نعم، ومعاً نستطيع أن نصنع الفرق". ابتسم سامر وهو يشعر بالفخر لما حققوه، مدركًا أن البطولة الحقيقية هي في الأفعال البسيطة التي تلمس حياة الآخرين.