13th Dec 2024
في أعالي جبال الأوراس، اجتمع المجاهدون حول نار صغيرة تتلألأ بخفة. قال قائدهم، عمر، بحزم وهو يشير إلى خريطة بدائية: "اليوم، سنضرب العدو في قلبه. الكمين عند الممر الجبلي سيكسر خط إمدادهم". كانت وجوههم تتلألأ بالإصرار رغم إرهاقهم. الجميع استمع باهتمام، وكانت الأعين تتألق بالأمل والجرأة.
مع بزوغ الفجر، تحركت المجموعة بخفة وسط الظلام، وهم يحملون أسلحتهم المتواضعة. كان سعيد يهمس: "سنصنع التاريخ اليوم"، بينما وضعوا الأحجار في الطريق واختبأوا بين الصخور والشجيرات. وفي اللحظة الحاسمة، ظهرت شاحنات فرنسية محملة بالجنود. أطلق المجاهدون الرصاص، والجبال كانت تردد الصدى. بعد معركة قصيرة، هربت القوات الفرنسية تاركة وراءها معدات. وعندما اجتمع المجاهدون حول قائدهم، رفع عمر السلاح عالياً ليقول: "هذه خطوة نحو الحرية!"
بينما كانوا يجمعون المعدات المتروكة، نظر عمر إلى وجوه رجاله وقال بابتسامة فخر: "نحن نقترب من النصر، لكن الطريق لا يزال طويلًا. علينا أن نبقى موحدين ومركزين على هدفنا". كانت الكلمات تملأ قلوب المجاهدين بالأمل والعزيمة الجديدة، وعلموا أن كل خطوة يخطونها تقربهم من الحرية التي يحلمون بها.
وبينما كانوا يعيدون ترتيب المواقع، قالت زهرة، التي كانت تحمل حقيبة إسعافات أولية على كتفها: "لن ننسى الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذه اللحظة. هم الأبطال الحقيقيون، ونحن نكمل مسيرتهم بشرف". كان الجميع ي nodون برأسهم تقديرًا، وهم يدركون أن دماء الشهداء لم تذهب سدى.
في الليل، اجتمعوا مرة أخرى حول النار، يروون قصصًا عن شجاعة الأبطال الذين سبقوهم. قال سعيد بحماس: "يومًا ما، سنحكي لأطفالنا كيف كنا جزءًا من هذا النضال العظيم، وكيف ساهمنا في صنع مستقبل أفضل". وهكذا، تحت سماء الأوراس الصافية، تعاهدوا على الاستمرار في القتال حتى يحققوا الحلم بالحرية والاستقلال، مع علمهم أن الفجر الجديد يقترب.